مرحبا بكم.....

قمنا بتأسيس مؤسسة وقف كركوك عام 1997 لخدمة تطلعات امتنا ولاعتماد المؤسساتية لمبادئنا وأفكارنا، وسيظل هذا الوقف قاعدة حرة لخدمة الإنسان وبرمجة الفعاليات التي تخدم قضيتنا المصيرية بشكل نافذ وبقاعدة جماهيرية متطلعة لتحقيق هذه الأهداف النبيلة.

سنقوم بالسير في هذا الطريق وسنكون في مسافة متساوية من الكل وسندافع عن كل ما هو صواب ونؤكد بإصرار بأننا سنكون في طليعة الذين يدافعون عن الحقوق المشروعة لتركمان العراق بكل عزم ونمد يدنا للكل دون تمييز ما دام يتناغم مع أهدافنا المشروعة.

إن هذه المؤسسة التي تصدر مجلة  ّ قارداشلق- الإخاء- ّ منذ أعوام عديدة إضافة إلى عشرات الكتب بلغات ثلاث تدعو الجميع لاحتضان هذه الأفكار. إننا نعلن هنا بأننا سوف لن نحيد عن هذا الطريق ولا نتنازل عن ثوابتنا وسوف نظل ساهرين على خدمة هذه المفاهيم.

مرحبا بالجميع معنا.

     ارشـد هورموزلو    

    رئيس وقف كركوك

___________________________________________________________________________________________

كيف تم تغيير إسم "أتراك العراق" الى "تركمان العراق"*

كيف تم تغيير إسم "أتراك العراق" الى "تركمان العراق"* حبيب الهرمزي المعروف ان عبارة (التركمان) او (توركمن) وصف يطلق على الأتراك الذين هم فرع من قبائل (الأوغوز) فقط، وان القبائل التركية الأخرى اطلق عليهم إسم (الأتراك). ويفيد المؤرخ التركي ابراهيم قفس اوغلو ان تعبير (التركمان) بدأ استعماله اعتبارا من القرن الخامس الهجري، وان هذا التعبير حلّ شيئا فشيئا محل تعبير (الأوغوز). ولم يكن تعبير (التركمان) معروفا في العهد العثماني، وكانت السالنامات العثمانية تطلق تعبير "الأتراك" او "الترك" على الاقوام والمجتمعات التي كانت تقطن شمال ووسط العراق والذين نسميهم الآن بـ "التركمان". فعلى سبيل المثال نجد ان سالنامة الموصل تتحدث عن اهالي مدينة اربيل بأن اهالي نفس قصبة اربيل هم "ترك" وملحقاتها هم من السكان العرب والاكراد . وتصف السالنامة اهالي تلعفر بانهم يتكلمون بلغة تركية قريبة من لهجة "الجاغاتاي" التركية . وتذكر السالنامة عن مدينة كركوك بأن اهالي المدينة هم بصورة عامة "ترك" وانهم يتكلمون بالتركية . وتتحدث السالنامة عن مدينة "داقوق" مفيدة: (ان اهالي نفس القصبة وخمسة او ستة من القرى المجاورة لها هم "ترك" والبقية عرب وكورد . واذا ما انتقلنا الى الفترة التي تلت سقوط الامبراطورية العثمانية وابتداء مفاوضات لوزان بين تركيا وبين انكلترة، نجد ان رئيس الوفد المفاوض البريطاني الى مؤتمر لوزان المنعقد عام 1922 اللورد كورزن يطرح مقولة بان الشعب الذي يقطن ولاية الموصل الذي كان الخلاف منصبا على عائديتها الى العراق او الى تركيا، ان افراد هذا الشعب هم (تركمان) ولا علاقة لهم لذلك بـ (اتراك الاناضول). ونجد ان رئيس الوفد التركي الى هذا المؤتمر وهو عصمت اينونو يرد على هذه المقولة بانه " تقطن ضمن ولاية الموصل عشائر كردية وتركية وعربية ، وانه وفي الضفة الغربية من نهر دجلة يعيش الأكراد والأتراك وان ولاية الموصل يجري التكلم فيها باللغات التركية والكردية والعربية . ويضيف رئيس الوفد المفاوض التركي "ان الجانب البريطاني يدّعي ان الأتراك الذين يقطنون ولاية الموصل هم ليسوا اتراكا بل انهم تركمان، وان لغة هؤلاء تختلف عن اللغة التي يجري التحدث بها في استانبول، في حين ان الواقع هو ان التركية التي يجري التحدث بها في ولاية الموصل هي نفس اللغة التركية التي يجري التكلم بها في استانبول... وان محاولة التفريق بين اتراك ولاية الموصل وبين اتراك اسيا الصغرى لا تستند على اي اساس صحيح ". واستمر اطلاق تعبير "اتراك العراق" على التركمان بعد قيام دولة العراق خلال العهد الملكي والى اوائل العهد الجمهوري. ونجد ذلك في مؤلفات كثير من الباحثين والمؤرخين العراقيين. فالمؤرخ الاستاذ عباس العزاوي مثلا يتطرق في معرض بحثه عن اقوام واديان العراق في كتابه المعنون "تاريخ العراق بين احتلالين" الى العرب والكرد والفرس والترك، ويذكر عن اتراك العراق " ان لفظة الترك والتركمان تطلق اليوم على الذين يقطنون الاراضي التي تفصل المنطقة الكردية عن المنطقة العربية" . بل ان القوانين والقرارات التي لها قوة القانون والتي صدرت أبّان العهد الملكي استعملت عبارة "الأتراك" في كل ما يخص الشأن التركماني العراقي. فعلى سبيل المثال ان قانون اللغات المحلية الذي صدر في عام 1931 استعمل تعبير (اللغة التركية) في مواده الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة. ولعل الاستثناء الوحيد في هذا الباب هو بيان الحكومة العراقية الذي صدر في عام 1932 والذي هو بمثابة تعهد مقدم الى عصبة الأمم، فانه فضّل استعمال تعبير (العرق التركماني) للدلالة على (تركمان العراق). وحتى بعد تغيير اسم (الاتراك) او (اتراك العراق) ليكون "التركمان" او "تركمان العراق"، نجد ان مراجع رسمية استعملت عبارة "الأتراك" للتدليل على الشعب ذي الاصول التركية الذي يعيش في شمال ووسط العراق والذي نسميه اليوم "التركمان". فنجد ان "دليل الجمهورية العراقية" لسنة 1960 – وهو تاريخ يلي تاريخ استعمال عبارة "التركمان" – الذي اعدّه جمع من الباحثين والمؤرخين وصدر تحت اشراف وزارة الارشاد العراقية وبقرار من مجلس الوزراء العراقي، يتطرق في بحثه عن "طوائف العراق وقومياته" الى (الأتراك) كجزء من التركيبة القومية للعراق . * * * كانت الصحف الصادرة في كركوك قبل وبعد الانقلاب العسكري الذي اطاح بالعهد الملكي في العراق وأسفر عن قيام (الجمهورية العراقية) ، وهي صحف "البشير" و "كركوك" و"الآفاق"، تصدر باللغتين التركية والعربية وكانت هذه الصحف تستعمل تعبير (الأتراك) و (اللغة التركية) في جميع ما تنشره من مقالات واخبار وقصائد وغيرها من المواد. وحيث ان اعداد صحيفتي "كركوك" و "الآفاق" غير متوفرة لدينا وللأسف، فاننا سنقتصر في ايراد الشواهد على هذا الموضوع على جريدة "البشير" التي كنت اشارك في ملكيتها واتولى اصدار القسم العربي منها . كانت "البشير" تستعمل تعبير "الأتراك" و "اللغة التركية" ( "توركلر" و"توركجه" في القسم التركي من الجريدة) منذ عددها الأول الذي صدر في 23 ايلول/ سبتمبر من عام 1958 وحتى العدد 19 منهاالذي كان قد صدر في 27 كانون الثاني/ يناير 1959. ونورد في ادناه مقتطفات مما نشر فيها توضيحا للقارئ الكريم: * العدد الأول - 23 ايلول 1958، الصفحة 4 : خبر عن زيارة جمع غفير يقارب الألفين من كركوك والمناطق المجاورة الى قائد ثورة 1958 عبد الكريم قاسم في مقره بوزارة الدفاع، وان المسيرة التي تم تنظيمها لهذا الغرض كانت تحمل لافتات كتبت عليها (المواطنون الأتراك يحييون الجمهورية) وان الشاعر محمد صادق القى قصيدة شعرية باللغة التركية به

الربيع يحتاج لأكثر من زهرة ارشـد الهرمزي هناك من يفتش عن أحلامه في الماضي، بيننا كثيرون ممن يفكّرون بهذا المنحى. ولكن من يؤمن بالفكر القومي والعقائدي يجب أن يرنو للمستقبل ويسخّر جميع امكانياته لخدمة قومه وبلده وألاّ يبقى أسير هواجس الماضي ولا اجترار أمجا

الربيع يحتاج لأكثر من زهرة
ارشـد الهرمزي

هناك من يفتش عن أحلامه في الماضي، بيننا كثيرون ممن يفكّرون بهذا المنحى. ولكن من يؤمن بالفكر القومي والعقائدي يجب أن يرنو للمستقبل ويسخّر جميع امكانياته لخدمة قومه وبلده وألاّ يبقى أسير هواجس الماضي ولا اجترار أمجاده ليس إلا.
قد تراودكم الشكوك في أمور معينة وقد تحتاجون الى اللجوء الى من يعلم أكثر او يكون أفقه منكم في تحليل الأمور، ولكن ثقوا بأن من يقول لا أعلم هو الذي أفتى بصدق.
ومما لا شك فيه أن هناك من يعتقد جازما بأنه هو الأعلم وهو الأصلح وأن الآخرين دوما على خطأ. تلك العينة من الناس يعتقدون بأنهم المواطنون الفضلاء، ولكننا يجب أن نرك جميعا ودون استثناء بأنه لا يوجد مواطن أفضل، كما لا يوجد قومي أفضل من غيره.
أتعلمون لماذا؟ لأن الربيع لا يتشكّل من زهرة واحدة، بل من ساحات واسعة من الزهور بمختلف ألوانها وتركيبها.
قد تكونون سمعتم بالعظة الإيرانية التي يتداولها الناس هناك والتي تقول إنك حر في زراعة ما تشاء ولكنك سوف لن تحصد إلا ما زرعته. هل فكّر أولئك الذين يودون أن يكون كل شيء في متناول حصادهم بذلك؟
هناك الكثيرون ممن يسألوننا عمّن هو في مسارنا الذي نختطه لأنفسنا. وما هم بصدده أصلا؟
وها نحن نقول:
- من نحن؟
- ماذا نريد؟
- كيف نتحرك؟

قرأت لكم (١) المفصل في تأريخ اربل (قصة المدينة حتى تسوية مشكلة الموصل ١٩٢٦م)

قرأت لكم (١) المفصل في تأريخ اربل (قصة المدينة حتى تسوية مشكلة الموصل ١٩٢٦م) Yazar Adı اوميد يشار اربل في جغرافيتها مدينة تقع بين زابي بلاد الرافدين، الصغير والكبير، أو هي بين الموصل وكرخيني (كركوك) بمسافة متقاربة، وكانت تتبع الموصل في اغلب أزمنتها ضمن بلاد الجزيرة، وتبعت كركوك في أقلها، واسم اربل قديم، ولعل اول ذكر لها، كان ذلك الذي ورد في كتابات الملك السومري(شولكي) قبل نحو الفي سنة قبل الميلاد، بصيغة (اور بيلم) يوم كانت اربل في حدود امبراطورية سلالة اور الثالثة، او كانت بصيغة (اربا ـ ئيلو)التي تعني اربع آلهات في السلالة الاشورية، وبعد أن يمهد الباحث البروفسور الدكتور حسام داود خضر الاربلي لكتابه القيم الذي صدر عن مكتبة التفسير في اربل عام ٢٠٢٠م في ٥٦١ صفحة في طباعة انيقة وحلة قشيبة جميلة، بمقدمة عن الترك وأربل عبر التأريخ ، يقسم كتابه الى قسمين ، ففي القسم الأول درس تاريخ أربل، عبر المراحل التي مرت بها المدينة، ابتداءا من موقع أربل قبل الإسلام (٢٠ للهجرة ـ ٦٤ م). فقد وقعت مدينة أربل تحت الحكم الماذي ـ الفارسي ثم الحكم السلوقي (اليوناني) والحكم الفرثي والساساني، ثم في مراحل حكم الهذبانية والبكتكينية التركمانية. ومن أشهر الحكام (السلاطين) الذين حكموا أربل هو السلطان مظفر كوك بوري. ويتحدث الكاتب عن إدارة أربل وقيادتها وشخصية الملك او السلطان والحياة العامة من النواحي الدينية والقومية والثقافية والسياسية والاقتصادية والعمرانية والمهنية، وبعد الفتح الإسلامي كانت أربل تحت حكم الخلافة العباسية ووصول التتار الي أربل وأهم الاحداث التي مرت بالمدينة، ثم حل الحكم المغولي والدول التي حكمت أربل وهي الدولة الايلخانية والدولة الجلائرية. وفي الفترة (٨١٤ ـ )٩٢٤ للهجرة كانت مدينة أربل تحت الحكم التركماني، القوينلية والاقوينلية والصفوية. أولي الباحث الفاضل أهمية لدراسة مدينة أربل تحت الحكم العثماني( ٩٢٤ ـ ١٣٣٧ للهجرة) فتطرق الى مراحل الحكم العثماني وماجرياته، وفتح الوزير الأعظم (بيري محمد باشا) الوية الموصل وكركوك وأربل في حملته على الصفويين، والتي بدأت في ١٩/٥/ ١٥١٨ وانتهت في ٢٠/١٢/ ١٥١٨، ودرس دراسة مستفيضة حياة أربل خلال هذه الفترة من حيث الإدارة والتبعية والخدمات والحياة الاقتصادية والثقافية والتعايش والعادات والتقاليد، كما درس حياة المدينة من من النواحي القومية والدينية والاجتماعية، والعمران والنفوس، والكوارث الطبيعية والصراعات السياسية التي دارت في المدينة. ومن أبرز المسائل التي تطرق اليها الكتاب، ان مدينة اربل كانت مدينة صغيرة مغمورة في قلعتها، ويشرح المعلومات التي وردت عن قلعة اربل في كتابات المؤرخين والرحالة، وكانت تضم ثلاث محلات هي محلة السراي وتقوم فيها مؤسسات المدينة الرسمية مع بيوت الاعيان والاغوات، ومحلة طوبخانة (وكان فيها مدفع عثماني قديم) ويسكنها العامة القلعية، ومحلة التكية وسميت كذل

مهزلة العقل البشري النحل والانسان ارشـد الهرمزي

مهزلة العقل البشري
النحل والانسان
ارشـد الهرمزي

العنوان الرئيسي للمقال ليس مني، وإنما يعود إلى عالم الاجتماع العراقي المشهور الدكتور علي الوردي (1915-1995). لعل الكثيرون منكم قد قرأوا هذا المؤلف الشهير، فقد وضعنا الوردي فيه أمام مواجهة ذاتية فيها الكثير من المعاني الخفية على بعض المجموعات.
نقتبس من كتابه أولا ما ذكره في جزء سمّاه ّالقوقعة البشرية ّ يقول فيه:
ّ المجتمع البشري هو في تطور مستمر، والانسان حين يخدم مجتمعه يدري أنه يخدمه وهو يريد من وراء ذلك جزاء. إن غريزته لا تدفعه الى الخدمة الاجتماعية، إنما هو مدفوع الى الخدمة بدافع حب المكانة والظهور من جهة ومن اجل الحصول على القوت من الجهة الأخرى.
ومشكلته انه دائم التذمر والتشكي. يرى نفسه أكثر خدمة من غيره او أعلى همة وأصح فكرا. هو يطالب إذن بجزائه الأوفى. ّ
يعزو الوردي ذلك إلى طبيعة المجتمع ذاته إذ يقول:
ّ حين ننظر الى مجتمع النحل مثلا نجد كل نحلة فيه تسعى نحو القيام بوظيفتها الاجتماعية من غير تذمّر او احتجاج، فملكة النحل مطمئنة على عرشها المصون لا يخطر ببالها أن يأتي أحد رعاياها يوما فيعترض عليها قائلا: لماذا هذا الترف والراحة، وأنا كادح أسعى لجمع العسل طول عمري؟ ّ
يبين الوردي أن سبب ذلك أن النحل يتحرك في أعماله بحركة غريزية تشبه من بعض الوجوه حركة الآلة التي لا تشعر بذاتها. ولهذا نجد مجتمع النحل باقيا على حاله ملايين السنين لا يتطور ولا ينمو.
في حين أن الانسان إذا رأى أن المجتمع لا يقدّره على خدمته تقديرا مرضيا لجأ الى الشكوى والصراخ وقال:ّ هكذا يصعد الأدنياء ويه

قرأت لكم مقاتل من كركوك اوميد يشار

قرأت لكم

مقاتل من كركوك

اوميد يشار

مما لاشك فيه ان ذكر معركة(جناق قلعة) التي جرت احداثها في مضيق الدردنيل بين الجيش العثماني والقوات الأجنبية المعتدية،انما سجلت ملاحم بطولية لافراد الجيش العثماني والتي ادت الى اندحار القوات الغازية،بعد ان كان هدفها الوصول الى (استانبول) والهيمنة على الدولة العثمانية. ولاتزال الاماكن التي شهدت احداث هذه المعركة شاهدة على جوانب مضيئة من تلك الملاحم،وحسنا فعلت الجهات المختصة بالاهتمام المتزايد في الحفاظ على شواهد هذه الملاحم وقبور الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الوطن الحبيب،ومن زار المقبرة الرئيسة في (جناق قلعة) يرى شواهد القبور وقد دونت عليها الاسماء والاعمار والبلد الذي جاء منه الشهيد، وسيلاحظ ان الشهداء الذين رووا تراب الوطن العثماني بدمائهم،انهم جاؤوا من مدن متفرقة على امتداد الامبراطورية العثمانية،ومن بين هذه القبور يلاحظ وجود اسماء شهداء من كركوك ومدن اخرى في العراق .
وجناق قلعة مدينة تركية تقع على مضيق الدردنيل المحوري بين البحر الابيض المتوسط والبحر الاسود،ففي بداية العقد الثاني من القرن العشرين،وتحديدا في عام 1915 خلال الحرب العالمية الاولى عزمت بريطانيا وفرنسا واستراليا ونيوزلندا على شن حملة عسكرية سموها بحملة(غاليبولي) لاحتلال (استانبول)عاصمة الدولة العثمانية آنذاك،وبطلب روسي للزحف الى الشمال لمساندة روسيا ضد القوات الالمانية لتكبدها خسائر فادحة خلال الحرب ولان المنطقة ذات طابع جغرافي وعسكري واقتصادي،وبدأ التحالف بالتجهيز لهذه المعركة بالسفن والاساطيل التي تدمر كل من يقف في طريقها. وكان من المتوقع ان تكون المعركة سريعة وحاسمة حيث كان الجنود وضباط القوات الغازية يبعثون بالرسائل الى اهليهم يبشرونهم بالعودة وبالنصر الذي سوف يحققونه،ومن الجانب العثماني تم تحشيد كل الطاقات والقوات لتصدي الهجوم،لانه اذا سقطت استانبول فان الدولة العثمانية كلها تسقط،وتم تحشيد المدافع والجنود لاستقبال الملحمة التي سوف يتذكرها العالم ويسطرها التاريخ.
ووصلت الاساطيل الغازية الى مياه مضيق الدردنيل، ولجس نبض القوات العثمانية القت المدمرات بالقنابل على بعض النقاط العسكرية،فلم يتم الرد فزادت ثقة قوات التحالف بنفسها وظنوا ان الامر سيكون اسرع واسهل من المتوقع،وبعدها تحركت هذه القوات لشن الهجوم،ولكن حدث ما هو غير متوقع،فقد اصطدم الاسطول بحقل الغام مخفي بما تسبب بخسائر فادحة وبدأ التراجع لاتباع خطة بديلة،ومع ذلك فقد تعرضت بعض المواقع العثمانية الى نيران العدو،واستشهد العديد من القوات العثمانية. ومما يذكره التاريخ،ان العريف(سعيد تشابوك)خرج من بين الانقاض فوجد ان كل ما حوله قد دمر،فحمل قنبلة تزن(250)كيلو غرامعلى ظهره ووضعها في المدفعية وقام باطلاقها فاصابت احد اهم سفن التحالف مما رفع معنويات جنود الجيش العثماني،وانتهت المعركة بانتصار الجيش العثماني على قوات التحالف بقيادة الامبراطورية البريطانية وقتل من جانب التحالف ما يقارب(300 ) الف جندي واستشهد من الجانب العثماني ما يقارب(250) الف جندي.
ولاهمية معركة(جناق قلعة)، فقد كتب الكثير ونشر الكثير عنها،ولكن هذه الملحمة تبقى ميدانا خصبا للكتابة عنها، وسبق للاستاذ الباحث القدير (ارشد الهرمزي) ان نشر كتابا بعنوان(من كركوك الى جناق قلعة) وآخر بعنوان(من جناق قلعة الى كركوك) ونشرا باللغة التركية من قبل وقف كركوك في استانبول،اما اليوم فنتصفح كتابه المعنون ب( مقاتل من كركوك) باللغة العربية،من اصدارات وقف كركوك في استانبول.
وتبدأ رواية (مقاتل من كركوك)بكلمة لابد منها،ففي ستينيات القرن العشرين بدأ(خلوصي) وهو اسم مستعار ولاشك،يكتب في مجلة(قارداشق) التي كانت تصدر عن نادي الأخاء التركماني في بغداد،والتي ساهمت في نشر الوعي الثقافي والسياسي والادبي بين التركمان،وتخرج جيل من الشباب الذين امتهنوا الكتابة الابداعية،اجزاء من روايته الحزينة في حلقات تنشر في الاعداد التي تصدر شهريا،وفي الايام التي عاشتها مدينة كركوك،كما هي الحال في سائر المناطق التركمانية،اياما حزينة مليئة بالكآبة والحزن،ومع ذلك فان المواطنين أبوا ان يتركوا ترابهم وتأريخهم ومدنهم وقراهم ومآثر اجدادهم. ففي تلك الايام الملبدة بالغيوم،سأل المؤلف الفاضل والده المرحوم(عبد الجبار آغا الهرمزي)وهو من اعيان كركوك ومن الشخصيات الاجتماعية المعروفة في المدينة العريقة،وقد تجاوز الستين من عمره(لقد تم استدعاؤكم مع خالي الشهيد شوكت الهرمزي الى الجيش في خضم التعبئة العامة،وكنتم في مواقع مختلفة،واستشهد الخال في منطقة(باليكسير) وهي مدينة تركية مشهورة،ولكنكم عشتم مع بعض زملائكم مآسي الحرب واهواله،هل لكم ان تكتبوا لي نبذة عن اهم ماصادفتموه من وقائع؟
فينقل الوالد( رحمه الله )خلاصة ما شاهده في ثلاث صفحات،ويفكر المؤلف المبدع ان يقدم ذلك في قصة متكاملة للاجيال القادمة،مع تزيين القصة باحداث او وقائع عاشها المؤلف في تلك الحقبة الزمنية وان يحيطها بهالة من الخيال لكي تكتمل الصورة في ذهن القارئ للوصول الى الهدف الذي ترمي اليه القصة من فكرة الحفاظ على تربة الوطن والتمسك بها، وقد اثارت القصة اعجاب القراء آنذاك،وتصوروها نوعا من الذكريات الحقيقية، مع اضفاء شيء من الاثارة ومشاعر الشباب والتمسك بالمثل العليا والعلاقات الانسانية لكي تنضوي الى مدرسة القصص ذات الاهداف المعبرة،وكان الجزء الاول من الرواية عن الرحلة من (كركوك الى جناق قلعة). وتبدأ القصة باعلان النفير العام واستدعاء طلاب الصفوف المنتهية للالتحاق بالخدمة العسكرية،ويتحدث الراوي(خلوصي) عن رحلته من زميليه (سرمد وعطا)من مدينة كركوك الى استانبول مرورا بالتون كوبري واربيل ثم الموصل وحلب ومن هناك بالقطار الى استانبول،والمشاكل التي صادفوها اثناء هذه الرحلة الشاقة، واقامتهم في قصر (خوروز علي باشا)في منطقة(ارين كوي)وفترات التدريب التي مرت،وزيارة(انور باشا وزير الحربية في الدولة العثمانية) للجنود والشكوى التي تقدم بها احد المتدربين لعرض شكواه على الوزير،عن المعاملة التي يقاسونها من الضباط. وبالرغم من تعرض هذا الجندي الى مضايقات من الضباط، وتعرضه الى السجن فورا،الا ان امرا قد صدر بمعاملة المتدربين معاملة حسنة.
وانتهز الراوي(خلوصي) فرصة وجوده في استانبول لزيارة احد اقاربه، والحفاوة التي تلقاها في كل زيارة،وتعلق قلبه بابنة عمه(وقد تبين بعد معاناة عاطفية قاسية) انها ليست بنت عمه بل ربيبة البيت، وبالرغم من تفاني (خلوصي) للاقتران بها والسفر بها الى كركوك الا انها اعتذرت ورجت ان تكون الاقامة في استانبول،خشية تعرض(خلوصي) الى مضايقات من الاهل في كركوك،لأنه اقترن بربيبة وليست بنت عمه،فكان القدر قاسيا وفرق الزمان بينهما،بالرغم من تبادل الحب من الطرفين.
ويتحدث الراوي عن زياراته المتكررة لاحد ابناء كركوك من المقيمين في استانبول في مكتبه، والالتقاء بأهل مدينته المتواجدين هناك،ثم التحاقه بالفرقة العسكرية في (تكيرداغ) والتي كان قائدها(المقدم مصطفى كمال) وقد رآه (خلوصي) لاول مرة،ثم توجههم الى (آنا فارطلر)ويتحدث عن احداث معركة(جناق قلعة)حيث غمرت الاجواء رائحة البارود، وخيم على الجو منظر الدماء والموت،وكان من الممكن ان يتغير كل شئ،وان لاتشرق الشمس ثانية وتنشق الارض فتبتلع كل من يدب عليها،ولكن الجيش الباسل قد عقد العزم على الا يسمح لقدم العدو ان تطأ شبرا واحدا من الارض التي يدافع عنها،وكانت محاولات الانزال التي يقوم بها العدو تجهض بعزم لايلين،لقد كانت امسية صيف قائض الحرارة،وسوف لن تنسى معارك(اغسطس/اب)عام 1915 ،وفي وقت متأخر من نهار اليوم الثاني ظهرت في الجو اربع طائرات بريطانية،اغارت على وسط القرية مخلفة دمارا شاملا في الابنية المتواضعة،وفي صباح اليوم الثالث عادت الطائرات مغيرة كرة اخرى،ولكن هذه المرة،وعندما توسطت الطائرات القرية وبدأت التحليق من على منخفض،علا صوت العريف الطيار بنداء (الله اكبر)،ثم امر سماء القرية بالنيران،وتراجعت ثلاث طائرات بسرعة تاركة سماء القرية،اما الطائرة الرابعة،فقد اصيبت اصابة بالغة وبدات تتمايل في السماء وهوت على الارض والطيار فيها،واسرع العريف الطيار ومعاونوه وأخرجوا الضابط الطيار من مقصودرة الطائرة وحملوه بعيدا، وعند ذاك انفجرت الطائرة محدثة دويا ضخما وعلت النيران سماء القرية بلهب متصاعد ،ثم عم السكون.

و يتحدث الراوي عن تفاصيل الحرب والمعارك التي درات بين الجانبين،واصابته بجروح ونقله الى المستشفى في ضواحي استانبول، في الوقت الذي استشهد فيه زميله(سرمد) في ساحة الوغى.
وفي الجزء الثاني من الرواية المعنون ب(من جناق قلعة الى كركوك) يكمل الراوي حديث عن الايام التي قضاها في استانبول في مستشفى بقرية(ماكري)في ضواحي استانبول،وكانت قرية تتوسط حدائق غناء ويغلب عليها الخضار،وعلمت مؤخرا بان تلك المنطقة تسمى(باقر كوي) في استانول، وزيارة عائلة العم (نيازي له) في المستشفى،كما ان شخصا من كركوك كان يزوره يطلقون عليه( العريف الطيار) ولايعرف اسمه الحقيقي،وكل ما يعرفه انه قبل سنوات جاء الى استانبول و التحق بمركز التدريب العائد للقوات الجوية الذي قام

من ذكريات الماضي الجميل حبيب الهرمزي

من ذكريات الماضي الجميل
حبيب الهرمزي
الحلقة الأولى
تظاهرة طلابية في عام 1947

كنت آنذاك في الرابعة عشرة من عمري، وكنت طالبا في الصف الثاني المتوسط بالمدرسة الثانوية الوحيدة التي كانت موجودة انذاك في مدينتي كركوك ، وكان جل الطلاب من التركمان من اهالي كركوك والمناطق التركمانية المجاورة لها، ولم يكن هناك الا عدد قليل من الطلاب العرب او الكرد قد لا يزيدون على عدد اصابع اليدين. وفي احد ايام الربيع من ذلك العام اخبرني من هم اكبر مني في العمر من الطلاب بوجوب الالتحاق بركب من طلاب المدرسة سيقومون بتنظيم مظاهرة ستبدأ من مقبرة المصلى في الصوب القديم من مدينة كركوك وستتجه الى الصوب الجديد من المدينة مرورا بالسوق الكبير. والحق انني كنت وجلا من هذا الحادث وما سيصاحبه او ما سينتج عنه، فلم نكن انذاك قد سمعنا بحدوث مظاهرة لطلب حق ما من السلطات. غير انني اطعت رأي من يكبرونني في العمر من الطلاب وتبعتهم الى حيث يحتشد الجميع قرب مقبرة المصلى. وعلمت هنالك ان المظاهرة تنظّم لتأييد ترشيح الاستاذ عزيز سامي وعدد آخر من المرشحين التركمان لعضوية مجلس النواب.
كانت انتخابات مجلس النواب انتخابات صورية، فقد كانت الحكومة تعد قوائم بمن (سيفوزون) في الانتخابات القادمة، وتأتي النتائج وفقا لذلك! وفي ذلك العام كان هناك عدد من التركمان ممن رشحوا انفسهم في تلك الانتخابات، وكان من بينهم الأستاذ عزيز سامي. غير ان الحكومة كانت ترغب في فرض من تراهم هي ليحتلوا مقاعد في مجلس النواب. وهنا تحركت الارادة الشعبية التي تمثلت في طلاب المدرسة الثانوية وفي عديد من الشباب والرجال الذين كانوا يرفضون مهزلة الانتخابات الصورية هذه في محاولة لتحقيق انتخابات حقيقية يفوز فيها من يرضى بهم المواطنون لا من تفرضهم الحكومة عليهم.
تجمع عدد كبير من الطلاب والاهالي في محلة المصلى وتحول الاجتماع الى مسيرة ضخمة سارت من مكان التجمع الى السوق الكبير عند مدخل قيصرية كركوك، يتقدمها طلاب يحملون لافتات مكتوبة عليها بالخط الكبير عبارات تأييدية للمرشحين التركمان. وساند اصحاب المهن المسيرة بغلق ابواب دكاكينهم، واستمرت المظاهرة في سيرها مخترقة السوق الكبير ومتجهة نحو مدخل الجسر الحجري القديم الذي كان يوصل قسمي المدينة ببعضها البعض، بين انظار اصحاب الدكاكين والمحلات التجارية على جانبي السوق الذين لم يكونوا يرون مشهدا مثل ذلك في الماضي القريب او البعيد. وعندما وصلت المسيرة نقطة الصفر من السوق جوبهنا بثلة كبيرة من افراد الشرطة المسلحين بالهراوات الخشبية التي تسمى في العراق ”الدونكي“ ويترأسهم ضباط شرطة ومدير شرطة كركوك، حيث كانوا يسدون الطريق عند ميدان الغلال. والظاهر ان الحكومة كانت مهتمة كثيرا بأمر هذه المظاهرة، فقد كان متصرف كركوك حاضرا شخصيا لمراقبة كيفية تفريق هذه المظاهرة الطلابية البريئة. واهتاج الطلاّب والأهالي لدى رؤيتهم قوات الشرطة التي تسد الطريق، وبدأت الهتافات لصالح المرشحين التركمان
وجّه مدير الشرطة كلامه الى المتظاهرين طالبا منهم التفرق وانهاء المظاهرة بسلام، والا فانهم سيجابهون بالقوة والعنف. وازاء اصرار الطلاب في الصفوف الأولى من المظاهرة على الاستمرار في التقدم، صرخ مدير الشرطة قائلا: سأعد من واحد الى ثلاثة، فان لم تتفرقوا سيتم تفريقكم بالقوة. وقد سمعت شخصيا هذا التهديد، حيث اني كنت في الصف الرابع او الخامس من صفوف المظاهرة. وصرخ مدير الشرطة : واحد ... اثنان... ثلاثة. وما هي الا لحظات حتى بدأت الهراوات بعدها تنهال على الصفوف الأولى من المظاهرة التي جرح فيها من نال نصيبه من الهراوات بجروح بليغة ووقع البعض على الأرض، وتراجع الجمع مهرولا نحو الخلف. ونال الطالب عوني بلال الذي كان في المقدمة يحاول التقاط صور للمظاهرة بكاميرا يحملها في يديه، نال اعنف الضربات، وقامت الشرطة بكسر الكاميرا بالهراوات، واضطر المتظاهرون ازاء هذا العنف الى التفرق. واذكر انني وقعت على الآرض بسبب التدافع والازدحام الشديد وانشق بنطلوني من الركبة، واخفيت السبب عن أهلي خوفا من غضبهم!.
وبغض النظر عن دوافع المظاهرة ومن كان مدبروها ومنظموها ومنفذوها، فقد احدث معاملة الطلاب الشباب بهذه الصورة من العنف والقسوة رد فعل عنيف واستياء كبير لدى اهالي المدينة، وكان ذلك مدعاة لترضيتهم من قبل السلطات في بغداد والتي قامت بتعيين أحد رجالات التركمان رئيسا لبلدية كركوك وهو المرحوم (شامل اليعقوبي).
اضراب الطلبة ضد مدرس اللغة الأنكليزية!

ثلاث رسائل مفتوحة أخرى ارشـد الهرمزي

ثلاث رسائل مفتوحة أخرى..
*ارشـد الهرمزي

كان ذلك قبل سبعة عشر عاما. نشرت في هذه المجلة ثلاث رسائل مفتوحة مشفوعة باعتراف شخصي. كان العراق قد جرى احتلاله منذ أشهر وساد الجو غمام من التصدع والفرقة. كان العراق يحكم آنذاك من قبل حاكم مدني أمريكي.
كانت رسالتي المفتوحة الأولى إلى القوات الأمريكية وقوات التحالف، فقد أوردت قائمة بإخلال الحقوق التي تجري، مطالبا في حالة وجود الوعي الصحيح والعادل إلى تدارك هذه الأخطاء وتأسيس نظام عادل.
أما الرسالة الثانية فقد كانت موجهة إلى التركمان، تقول فيها الرسالة:
ّ إن هناك دورا هاما يقع حاليا على التركمان وأخص بالذكر من يتصدى للعملية السياسية. هذا الدول يتمثّل في اثبات مدى جدية التركمان وتصرفهم الصائب. ّ
هل كنت مخطئا؟ قلنا إن اثبات جدية التركمان وصحة توجههم يقتضي العمل الجاد والدؤوب، ويقتضي التعب والجهد، ولا يمكن أن يتمثّل في الجهد الذي يصرفه بعض المطالبين بولوج الطريق السهل لإثبات ّ مدى أهميتهم ّ باتباع الطرق غير العلمية وغير المدروسة بتصريحات غير مسؤولة تضر بالتركمان وتحد من قدرهم وموقعهم القويم.
أما الرسالة الثالثة فقد كانت لحصان طروادة، أي الأحزاب الكارتونية التي اختلست اسم التركمان وادعت تمثيلهم بمقابل مادي وتحجيم العمل في نطاق ما يقبضونه من أسيادهم. كان مجهودا لا طائل تحته إزاء الحراك الأصيل لتركمان العراق.
وماذا عن اعترافنا؟
كانت رسالة موجهة إلى بعض من تجاوزوا عمر الشباب، الذين اتهموني ورفاق دربي ممن يؤمنون بنفس القضية بأننا كنا السبب في ابعادهم عن مباهج الحياة وعدم الت

قنديل " قادراشلق " مطفأ في القسم الداخلي للطلبة التركمان، فمن يعيد توهجه من جديد ؟

قنديل " قادراشلق " مطفأ في القسم الداخلي للطلبة التركمان، فمن يعيد توهجه من جديد ؟ زاهد البياتي لعل من أروع ثمرات نادي الاخاء التركماني مع بدايات تأسيسه حتى سبعينيات القرن الماضي هو احتواء الشباب التركمان باعتبارهم عماد الحاضر وقوة المستقبل، وذلك من خلال احتضانهم ودعمهم بتوفير السكن لهم بتأسيس " القسم الداخلي للطلبة التركمان " في بغداد بهدف مساعدتهم على تجاوز المرحلة الجامعية بنجاح. وقد ساهم ونجح هذا القسم بتخريج عدد من الأكاديميين والقضاة والأطباء والمهندسين والشعراء والفنانين والرياضيين والمدرسين والاداريين والاقتصاديين. موضوع في غاية الأهمية والدراسة ولكنه لم يحظ بالبحث والمراجعة من قبل باحثينا وكتابنا للأسف الشديد. كانت بناية القسم الداخلي الملحقة بالنادي في العيواضية ،عبارة عن بيت شبابي طلابي يليق بلقب (قارداشلق) و يضم زهرة من كل مدينة او قصبة او قرية تركمانية كأنهم باقة من الزهور البرية التي جمعت من براري ووديان وحقول وحدائق توركمن ايلي بعناية بالغة. وتحوّل هذا القسم الى مصهر اندماج لتبادل الثقافات وتقريب المسافات وكبح العصبيات والتعاون على تجاوز التحديات وتكافل المصروفات وتقاسم اللقمات ( دوز- اكمك). حالة فريدة من الاندماج الأخوي، وما زالت آثار الصلات والصداقات التي نشأت آنذاك متواصلة بين زملاء القسم رغم اختلاف اختصاصاتهم وتنوع مناطقهم وجغرافية وظائفهم. هذا البيت الطلابي الجميل لم يلتئم من فراغ وانما كانت هناك رعاية ابوية صافية ودافية من قبل رئيس واعضاء الهيئة الإدارية في ذلك الزمان الذين كانوا يدركون أهمية الشباب ويعملون بوعي متقدم ما دفعهم الى تكليف شخصيات اكاديمية وتربوية للإشراف على القسم الداخلي مثل الشهيد الدكتور رضا دميرجي في فترة من الفترات.

قرأت لكم (1) معجم المؤلفين التركمان (2015 ـ 2019) اوميد يشار

قرأت لكم (1) معجم المؤلفين التركمان (2015 ـ 2019) اوميد يشار يوما بعد آخر يثبت الشعب التركماني في العراق بانه من المساهمين المجدين في حضارة وادي الرافدين، فقد ساهم الاجداد والآباء في اقامة دعائم هذه الحضارة على مختلف اختصاصاتهم وتنوع مواهبهم وتعدد قابلياتهم. واليوم في هذا العصر، يواصل الابناء تقديم مساهماتهم وامكانياتهم في وضع لبنات اساسية في تلك الحضارة، ويرسمون معالم بارزة وواضحة في صورة العراق المعاصر. وقد انثالت عليّ هذه الافكار وتلك الخواطر وانا اتصفح صفحات معجم المؤلفين التركمان الذين نشرت نتاجاتهم الفكرية خلال السنوات (2015 ـ2019) والذي قام الباحث المبدع الاستاذ(حسين سوزلو) باعداده، وقد صدر هذا المعجم عن مكتبة امين في كركوك في حلة قشيبة وتجليد فاخر، عام 2021 ،ويقع المعجم في (262) ويضاف الى هذه النتاجات، المستدرك على الجزئين الاول والثاني من معجم المؤلفين التركمان. ويقع المستدرك في (475) صفحة، وقد سبق ان قدمنا تعريفا بهما نشر في العدد (74) لسنة (2017) من مجلة قارداشاق الصادرة عن وقف كركوك في استانبول، وورد في هذا التعريف (صدر في السنوات الاخيرة معجم المؤلفين التركمان، وهو من اعداد الباحث حسين سوزلو، وطبع المعجم في شركة فضولي للطباعة والنشر بمدينة كركوك، وذلك في جزئين، حيث صدر الجزء الاول عام 2013(371) صفحة. اما الجزء الثاني، فصدر عام 2015(458) صفحة مع المستدرك على الجزء الاول من المعجم (108) صفحة، ويضم الجزء الاول اسماء المؤلفين التركمان الذين لهم آثار مطبوعة، سواء اكان الطبع في المطبعة أم بالرونيو وفي جميع المواضيع وبأية لغة كانت وفي أية مدينة طبعت خلال المدة الممتدة من عام 1730- 2003 ورتبت الاسماء حسب الحروف الابجدية مع ذكر لقب المؤلف الديني أو العسكري أو المنصب المدني ومحل الولادة وتاريخها وسنة الوفاة في حالة وفاته، وعدد صفحات المطبوع. واليوم يواصل الباحث المعجمي المجد (حسين سوزلو) جهده في متابعة النتاج الذهي للمؤلفين التركمان خلال السنوات (2015 ـ2019) وتم ترتيب اسماء المؤلفين حسب الحروف الهجائية، وبلغ عددهم(231) مؤلف.

1959مجزرة كركوك لعام واصداؤها الدولية

1959مجزرة كركوك لعام واصداؤها الدولية
حبيب الهرمزي
العراق منذ بدايات القرن العشرين بأحداث ّمر جسام تمثلت في الاحتلال البريطاني لأراضيه وما صاحب ذلك من بطش بالوطنيين واصحاب الضمائر الحية من محبي الوطن، وأعقب ذلك الانتداب البريطاني ثم الاستقلال الصوري الذي ناله بدخوله عضوا في عصبة الأمم، وتأسيس الحكم الوطني الذي كان خاضعا للإرادة الإنكليزية. واستمر هذا الوضع حتى عام عندما حصل الانقلاب العسكري الذي 1958 سماه القائمون به ثورة تموز، والذي حصل في الأشهر القليلة التي تلت تحقيقه المد الشيوعي الطاغي الذي تسبب في قتل العشرات بل المئات إثر حادثة الشواف في الموصل وخلال ايام مجزرة كركوك في الرابع عشر من تموز/ . وتوالت الانقلابات العسكرية 1959يوليو لعام الى ان حل حكم حزب البعث العربي الاشتراكي الذي دام حكمه الاستبدادي قرابة خمسة وثلاثين عاما، تخللته الحرب العراقية – الايرانية التي استمرت ثمانية اعوام ثم احتلال دولة الكويت والذي نتج عنه تكالب الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية على العراق والحصار الاقتصادي الذي ضرب على البلاد لمدة ثلاثة عشر عاما. وتبع كل ذلك الاحتلال والذي أسفر عن 2003الامريكي للعراق عام سيطرة الطائفية والشعوبية والمحاصصة على مقاليد الأمور في الوطن العراقي. عانى الشعب التركماني من المصائب والويلات التي لحقت به طوال تلك العهود جميعها، والتي كان أشدها سياسة التعريب والصهر القومي التي مارسها حكم البعث ضده بكل وحشية، ثم تلت ذلك سياسة التكريد التي اتبعت في كركوك وطوزخورماتو وداقوق وتلعفر وخانقين وفي العديد من المناطق التركمانية الاخرى. ولم يسلم الشعب التركماني في العراق من مذابح ومجازر دموية اودت بحياة المئات من ابناء هذا الشعب. ولعل أبرز مثال على ذلك، المذبحة

الصفحات

اشترك ب منتدى وقف كركوك  آر.إس.إس