أنت هنا

قرأت لكم (1) معجم المؤلفين التركمان (2015 ـ 2019) اوميد يشار

قرأت لكم (1) معجم المؤلفين التركمان (2015 ـ 2019) اوميد يشار يوما بعد آخر يثبت الشعب التركماني في العراق بانه من المساهمين المجدين في حضارة وادي الرافدين، فقد ساهم الاجداد والآباء في اقامة دعائم هذه الحضارة على مختلف اختصاصاتهم وتنوع مواهبهم وتعدد قابلياتهم. واليوم في هذا العصر، يواصل الابناء تقديم مساهماتهم وامكانياتهم في وضع لبنات اساسية في تلك الحضارة، ويرسمون معالم بارزة وواضحة في صورة العراق المعاصر. وقد انثالت عليّ هذه الافكار وتلك الخواطر وانا اتصفح صفحات معجم المؤلفين التركمان الذين نشرت نتاجاتهم الفكرية خلال السنوات (2015 ـ2019) والذي قام الباحث المبدع الاستاذ(حسين سوزلو) باعداده، وقد صدر هذا المعجم عن مكتبة امين في كركوك في حلة قشيبة وتجليد فاخر، عام 2021 ،ويقع المعجم في (262) ويضاف الى هذه النتاجات، المستدرك على الجزئين الاول والثاني من معجم المؤلفين التركمان. ويقع المستدرك في (475) صفحة، وقد سبق ان قدمنا تعريفا بهما نشر في العدد (74) لسنة (2017) من مجلة قارداشاق الصادرة عن وقف كركوك في استانبول، وورد في هذا التعريف (صدر في السنوات الاخيرة معجم المؤلفين التركمان، وهو من اعداد الباحث حسين سوزلو، وطبع المعجم في شركة فضولي للطباعة والنشر بمدينة كركوك، وذلك في جزئين، حيث صدر الجزء الاول عام 2013(371) صفحة. اما الجزء الثاني، فصدر عام 2015(458) صفحة مع المستدرك على الجزء الاول من المعجم (108) صفحة، ويضم الجزء الاول اسماء المؤلفين التركمان الذين لهم آثار مطبوعة، سواء اكان الطبع في المطبعة أم بالرونيو وفي جميع المواضيع وبأية لغة كانت وفي أية مدينة طبعت خلال المدة الممتدة من عام 1730- 2003 ورتبت الاسماء حسب الحروف الابجدية مع ذكر لقب المؤلف الديني أو العسكري أو المنصب المدني ومحل الولادة وتاريخها وسنة الوفاة في حالة وفاته، وعدد صفحات المطبوع. واليوم يواصل الباحث المعجمي المجد (حسين سوزلو) جهده في متابعة النتاج الذهي للمؤلفين التركمان خلال السنوات (2015 ـ2019) وتم ترتيب اسماء المؤلفين حسب الحروف الهجائية، وبلغ عددهم(231) مؤلف. ويلاحظ مدى التنوع في هذه النتاجات، فمن شعر وادب وقصة وخواطر ادبية الى الهندسة والتاريخ والتراث والتربية والتعليم والدين والسيرة الذاتية والسياسة والقانون والموسوعات والمعاجم والدبلوماسية والفيزياء وتقنيات التبريد والتكييف وترجمة الكتب المدرسية وتاريخ الجوامع والمساجد والوثائق والموسيقى والصحافة والزراعة وعلوم الحياة والرياضيات والكيمياء. وبعد نشر الجزئين الاول والثاني من هذا المعجم وردت ملاحظات واضافات ومعلومات جديدة عن المؤلفين ونتاجاتهم، فقد اعد الباحث الفاضل، مستدركا، وضم هذا المستدرك معلومات عن (688) مؤلف) وتتعلق هذه المعلومات باسماء من لم يرد اسمه او عنوان مؤلفه او تاريخ ميلاده او تاريخ وفاته، وهي معلومات واضافات اغنت المعجم. ومع كل هذه الجهود المضنية والمتواصلة للباحث (حسين سوزلو) وتعهده برعاية معجمه عن المؤلفين النركمان وحرصه على مواصلة تجديد المعلومات الواردة في المعجم والحصول على اكبر عدد ممكن من المعلومات الببليوغرافيا عن المؤلفين التركمان، فإنه ومع ذلك يبقى ان يمد كل من له معلومات او اضافات او تنقيحات او الاشارة الى الاخطاء الطباعية على من يتصفح هذا المعجم، الذي يخلد جهود المفكرين والمبدعين التركمان، فالامم تتباهى بهم. فالحضارة الانسانية تقوم على بنات افكار وخواطر المفكرين والمبدعين في شتى مناحي الفكر، ويقاس تطور اي مجتمع بمدى اهتمامه بابنائه من هذه الفئة وتشجيعهم وتعريفهم وتهيئة الوسائل المادية والمعنوية والادبية والقانونية للحفاظ على العقول الخلاقة المنتجة واستثمارها في بناء الوطن. ولاشك ان اعداد المعاجم من الامور الشاقة والمتعبة لمعدّيها،خاصة في مجتمعاتنا، لصعوبة الوصول الى المعلومات الدقيقة عن عنوان النتاج الفكري وسنة نشره والجهة الناشرة ومكان النشر وعدد الصفحات وتاريخ تولد المؤلف وتاريخ وفاته، ومن ثم وجب ان يمد الجميع يد العون والمساعدة للمعد لاستكمال المعلومات الواردة في المعجم لتلافي النواقص الى ادنى حد. ويشكل هذا المعجم علامة بارزة في تاريخ التركمان، حيث دوّن المعجم باجزائه الثلاثة مع المستدرك النتاج الفكري للشعب التركماني في العراق، للمدة من 1730 ـ لغاية 2019، وهي مدة طويلة دون شك، ونأمل ان يستمر الباحث الفاضل في جهده ومتابعة المؤلفات التي تصدر بعد صدور هذه الطبعة. وكلنا امل بان يعاد طبع المعجم في مجلدين اثنين او ثلاثة بعد اضافة المستدرك وتخصيص الجزء الاول للاسماء( أ ـ ظ ) والجزء الثاني للاسماء(ع ـ ي) وطبع المعجم طباعة انيقة على غرار الجزء الثالث. ( 2) اني الموقع اعلاه(مقالات ثقافية) في صباح اليوم الرابع عشر من شهر تشرين الاول من عام 1927 وصلت برقية من كركوك الى مدير مكتب شركة النفط في بغداد مفادها (.. ان النفط قد تفجر في بابا كركر فجأة وبدون سابق انذار في الساعة الثانية من صباح ذلك اليوم وان البئر ينتج (30) الف برميل في اليوم..) وهذا كان ايذانا بتحول جذري في تاريخ كركوك، المدينة المظلومة التي ادى هذا الحدث الى تغيير مسيرة حياتها جذريا، واصبح هذا النفط المتدفق كابوسا خيم على حياة المدينة وما حولها، ومنطلقا لالفات النظر الى هذه المدينة، وبداية لتغيير خطير في ديمغرافية المدينة التركمانية، وحدوث سلسلة من الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق ابناء هذه المدينة، بداية من مجزرة كاور باغي والتياريين ومجزرة كركوك عام 1959،و استهدفت هذه المجازر اهالي كركوك التركمان، ثم حدثت سلسلة من الجرائم المرتكبة ضدهم لمحو وجودهم وتحويلهم الى اقلية في عقر دارهم. وكانت قصة انفجار البئر الاول في كركوك، اول مقال ضمن مجموعة من المقالات الاجتماعية والثقافية التي دبجها يراع الباحث المجتهد(حسين سوزلو). وضمت هذه المقالات التي نشرت في مطبوعات تركمانية في فترات متفاوتة في كتاب صدر في كركوك في طباعة انيقة عن دار آوجي للطباعة والنشر، واحتوى الكتاب على 270) من القطع المتوسط. ركز الباحث على دور نواب كركوك التركمان في المجلس النيابي العراقي، متحدثا عن الانتخابات النيابية في لواء (محافظة) كركوك منذ الثاني من شهر آب من عام 1924 والتمثيل العددي لنواب كركوك والدورات الانتخابية واسماء النواب التركمان في هذه الدورات والجهود التي بذلوها في سبيل ايصال صوت التركمان الى مجلس النواب والمقترحات المقدمة منهم بهدف تطوير المدينة وتقدمها بالمشاريع والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي اثاروها اثناء انعقاد جلسات المجلس، والتي لها علاقة بتطوير المدينة وضواحيها. ونرى ان هذا الموضوع يستحق الاهتمام والتركيز عليه من الباحثين وطلبة الدراسات العليا في اعداد رسائلهم واطروحاتهم، خدمة للشعب التركماني في العراق، ولتبصير الشباب التركماني بما قدمه الاباء والاجداد لهذه المدينة العراقية التي عانت كثيرا من الاهمال والتهميش، خلال مراحل مختلفة. يتطرق الباحث في مقال بعنوان (يوم 14 تموز 1958 في كركوك) الى الاحداث التي مرت بالمدينة قبل هذا التاريخ، وتنظيمات الضباط الاحرار من العسكريين المتواجدين في معسكر كركوك، والموقف داخل الفرقة الثانية ووحداتها، متطرقا الى الموقف في منطقة آبار النفط في كركوك والى الموقف اجمالا في كركوك، ثم يتحدث عن وفد التركمان المشارك في مسيرة بغداد بمناسبة الذكرى الاولى لثورة تموز، والمشاعر التي انتاب المشاركين في المسيرة بعد تلقيهم احداث مجزرة كركوك في تموز عام 1959. ويخصص الباحث مقالا عن اول تفجير لانابيب النفط في كركوك عام 1962 وعلاقة التفجير بقضية مطالبة العراق بالكويت ومحاكمة المتهمين والاحكام التي صدرت بحقهم، والظروف التي مرت بمدينة كركوك في صباح يوم 14 رمضان عام 1963، ومشاهداته للاحداث التي وقعت هذا اليوم في المدينة. ويتحدث الكاتب القدير (حسين سوزلو) عن مصفى كركوك وتاثير القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية بعد عام 2003 ، في عدم انجاز هذا المشروع، ثم يعرج الى موضوع البترودولار وحكومة كركوك المحلية، وضرورة تفعيل هذا الموضوع وتنفيذ القرار الصادر بهذا الشأن، واوجه الصرف ومشاكل البيئة والصحة التي تعاني منها مدينة كركوك. ويتابع الباحث احداث ثورة تلعفر التي مهدت لثورة العشرين وتفاصيل هذه الثورة في المدينة ومشاركة التركمان فيها، والاحداث التي عصفت بالعراق في حركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941 وتعيين وصي جديد على العرش ومعركة الحبانية والموقف في توركمن ايلي وانتقال الحكومة الى كركوك ثم اعلان الهدنة ومحاكمة القائمين بالحركة . وفي مجال الاعلام كتب الباحث مقالا عن موقع (ويكيليكس) ومؤسسها ونشأة هذا الموقع وتطوره والانعكاسات الاقليمية للمسلسلات التركية وتاثيرها على المشاهد العربي للقنوات التي عرضت فيها هذه المسلسلات واسباب اقبال المشاهد العربي على متابعتها، ويلقي نظرة على الصحافة التركمانية في المنفى والكتابة باسماء مستعارة والدوافع الخفية لاخفاء الاسم الحقيقي للكاتب، ويكتب عن ظروف اصدار جريدة (زوراء) وضرورة انشاء مركز للدراسات التركمانية مبينا اهداف المركز وهيكليته ومهامه . وفي ميدان القانون يلقي الباحث نظرات على قانون النفط مبديا مجموعة من الملاحظات القيمة على مشروع القانون، كما يقدّم جملة من المقترحات بشان مشروع قانون حقوق التركمان، مع نظرة تاريخية لقانون اللغات المحلية، ويعلق على المادة( 24) من قانون مجالس المحافظات. كما خصص الكاتب الفاضل صفحات لالقاء نظرات على كتب لها علاقة بالادب التركي في العراق ونشره ويبدي ملاحظات على كتاب المرشد الى صحافة كركوك، ويعقّب ويختار صفحات من كتب ومذكرات نشرت في فترات سابقة ومنها ابراهيم الداقوقي بقلمه وتحقيق الاماني عن سيرة حياة نمير امين قيردار وسفرة الى كركوك من كتاب الدكتورة سانحة امين زكي (ذكريات طبيبة عراقية) ويقرأ في كتاب (طوز خورماتو والتصدي للعواصف) ويعقب بمجموعة من الملاحظات عليه، وحول تاريخ المطبوعات في كركوك، يعرفنا الكاتب بنشرة اصدرتها متوسطة البنات في كركوك، ثم يقدم معلومات مفيدة عن مدينة خانقين سنة 1816. وفي مجال الشخصيات المعروفة يقدم الباحث معلومات قيمة عن الجوانب الخفية في حياة عبد الكريم قاسم ومحمد امين عصري وفتاح باشا وابنائه، بناة الصناعة العراقية، وسيرة حياة حكمت سليمان اول وآخر رئيس وزراء تركماني. ويخصص بعض الصفحات للحديث عن الدورة المركزية للغة التركمانية عام 1971 ، كما يتحدث عن جمهورية اذربيجان الديمقراطية في ايران عام 1945 . وينهي الكاتب كتابه القيم بالكتابة عن (لمن نعطي صوتنا) وضرورة مشاركة التركمان في الانتخابات بغية المساهمة لنيل حقوقنا القومية.

Yazar: 

اميد يشار